تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
كله تماما تتضح نبوته ورسوليته ورسالته من خلاله ، مضيئة كالشمس رخية كالنسيم رحبة كالفضاء وكالسماء . واللّه تعالى يقول :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 191 ) وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 192 ) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 194 ) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ( 195 ) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ( 196 ) أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ
[ الشعراء : 191 - 197 ] . ويقول سبحانه وتعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ الشورى : 52 ] . والرسول الكريم صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من نبي من الأنبياء إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أتيته وحيا أوحاه اللّه إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » « 1 » .
هامش
الأحاديث النبوية الشريفة ، وعموم الصحابة الكرام ومن بعدهم على مدار الأجيال ، ونحن والحمد للّه إلى يوم الدين . البخاري ، رقم ( 3036 ) . وكتاب العلم ، باب : قول المحدث حدثنا أو أخبرنا وأنبأنا . « الصادق » : الصادق في قوله . « المصدوق » : المصدوق فيما يأتيه من الوحي الكريم ، وكذلك المصدّق فيه . مسلم ، رقم ( 2643 ) . ( 1 ) البخاري : كتاب فضائل القرآن ، باب كيف نزول الوحي وأول ما نزل ، رقم ( 4696 ) ، مسلم ، رقم ( 152 ) . جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ( 8 / 533 ، رقم 6333 ) . « آمن عليه البشر » : أي كل نبي بعثه اللّه تعالى أعطاه من الآيات والدلائل الواضحة والمعجزات ( من خوارق العادات ) التي تظهر صدقه ، فتقتضي الإيمان به . « أتيته » : أراد القرآن الكريم الذي خص به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم التي أعطاها اللّه للرسول الكريم صلى اللّه عليه وسلم هي القرآن الكريم الموحى به من اللّه تعالى لفظا ومعنى ، وهو المعجزة الكبرى الباقية إلى يوم القيامة ، يستمر الإيمان به من غير المسلمين فيؤمنون به ويدخلونه - على مر العصور ومن كل الأقوام ، بجانب كل المعجزات الآخرى الكثيرة المتنوعة . « وحيا » : والوحي هنا هو القرآن الكريم ، فإنه ليس من كتب اللّه المنزلة كان معجزا إلا القرآن الكريم .