تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية منهجية دراستها واستعراض أحداثها — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

تقديم

سنوات كثيرة مرت تناهز أو تجاوز العقدين ، وأنا أنادي بشعارات علمية لازمة ، منها أن يعتبر التاريخ الإسلامي مادة شرعية تدرّس ، واحدة من هذه المواد في أيّ موقع منها ، لا سيما السّيرة النبوية الشّريفة ، على صاحبها الصلاة والسلام . كما جرى النداء والعمل حثا ، لاعتبار هذه السيرة المطهرة على صاحبها الصلاة والسلام - مادة أثيرة في كافة المراكز العلمية والمؤسسات ، لا سيما الجامعات ؛ لتكون ليس فقط مادة مستقلة بل ومتطلبا جامعيا . ولعل ذلك يتحقق يوما ما بعون اللّه تعالى وفضله . هذا مهمّ جدا ، ومن المهمّ كذلك : أن تقدّم هذه السيرة المطهرة بثوبها الزاهي الجليل ، وبالأسلوب البحثي الجميل ، وبالعلم الكريم الدليل ، فهي مبدأ تاريخنا ، هذا التاريخ الإسلامي وشرفه وتاجه . وها أنا اليوم أقدّم هذه الدراسة - باكورة مؤلفات في موضوعها ، لما يتلوها من بحوث ودراسات ومؤلفات ، إن شاء اللّه تعالى - صالحة لكل مستوى ، ومهمة لكل دارس ، وأساسية لكل متمرس . وأرى ذلك لزاما أبديه ، وواجبا أقضيه ، وعملا أتعبد اللّه تعالى به ، راجيا منه القبول ، وأن يجعل - سبحانه - موضعه الإقبال ونفعه عميما . وأقدّمه هنا في بحوث أو مؤلفات متتابعة - إن شاء اللّه تعالى - كل منها على نسق ، حتى يتم كل جانب منها بما يؤهله ، شمولا وسعة وعمقا ، بعونه ومنّه ، وهو على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدير .