تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

السّنة الأولى من الهجرة

السرايا في السنة الأولى

كانت عادة قريش أن تذهب بتجارتها إلى الشام لتبيع وتشتري ، ويسمّى الركب السائر بهذه التجارة عيرا ، وكان يسير معها لحراستها كثير من أشراف قريش وسراتهم ، وكانت طريقهم إلى الشام تمر على دار الهجرة ، فرأى النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يقطع عليهم طريقهم ، ويصادر تجارتهم ذاهبة وايبة ، ليكون في ذلك عقاب لهم على إخراجهم لهم من ديارهم ، وما أخذوه من أموالهم ، وإضعاف لقوتهم ، فيكون ذلك أدعى لخذلانهم في ميدان القتال الذي لابدّ أن يكون ، فما كانت قريش لتدع النبي يبلّغ الإسلام لمن أمره اللّه بتبليغه إليهم من الناس كافة ، وكان النبي يترقب أن يؤذن اللّه له ولأصحابه في القتال وهذه هي السرايا « 1 » .

سرية حمزة بن عبد المطلب

في شهر رمضان من السنة الأولى للهجرة أرسل النبي صلى اللّه عليه وسلم عمه حمزة في ثلاثين راكبا من المهاجرين ، وعقد له لواء أبيض حمله أبو مرثد الغنوي ، وأمره أن يعترض عيرا لقريش راجعة من الشام ، فيها أبو جهل وثلاثمائة من المشركين ، فسار حمزة رضي اللّه عنه ومن معه حتى وصلوا ساحل البحر ، فصادف العير هناك ، فلما تصافوا للقتال حجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني ، فأطاعه الفريقان وانصرفوا .
هامش
( 1 ) السرية : الفرقة من الجيش التي لم يخرج فيها رسول اللّه ؛ أما ما يخرج فيها الرسول فهي غزوة .