الذي كان تغلب عليه روح الاستبداد ، وتعبث فيه يد الظلم فسادا ، ولا تراعى فيه الحقوق والحرمات .
وبمقتضى هذه الوثيقة أصبحت المدينة حرما امنا ، وأصبح كلّ من المسلمين واليهود في أمن من جانب الاخر ، وأصبح اليهود ملزمين بمعاونة المسلمين إذا ما دهم المدينة عدو ، وبعدم مساعدة المشركين ومناصرتهم ضدهم .
ولقد وفي النبي والمسلمون بكل الالتزامات التي أوجبتها هذه الوثيقة عليهم ، على حين لم يف بما فيها اليهود ، ولما عادوا إلى طبيعتهم من الدس والوقيعة والخداع ، فحاولوا الوقيعة بين الأوس والخزرج ، وهمّوا بقتل النبي ، واستباحوا حرمات المسلمين فكانت عاقبة أمرهم ذلا .
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 60
مساهمون: محمد بن محمد ابو شهبة
ص٦٠