تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

زواج النبي بميمونة بنت الحارث

وفي ذي القعدة من هذا العام تزوج النبي صلى اللّه عليه وسلم السيدة ميمونة بنت الحارث الهلالية ، أخت أم الفضل لبابة الكبرى زوج عمه العباس ، وكانت قبل النبي عند أبي رهم بن عبد العزّى وقيل عند حويطب بن عبد العزى « 1 » ، وكانت جعلت أمرها إلى أختها أم الفضل ، فجعلت أم الفضل أمرها إلى زوجها العباس ، فعرضها العباس - وقد تأيّمت - على رسول اللّه فقبل « 2 » ، وأصدقها العباس عن الرسول أربعمائة درهم ولما بلغتها خطبة النبي وهي راكبة على بعير قالت : الجمل وما عليه لرسول اللّه ، وقد أراد النبي أن يدخل بها وهو بمكة ، فأبى المشركون ذلك كما ذكرنا ، فخرج وبنى بها وهو بسرف . وكانت اخر امرأة تزوجها رسول اللّه ممن دخل بهن كما قال ابن سعد ، وقد اختلفت الروايات في الصحيحين وغيرهما أتزوجها النبي وهو محرم أم وهو حلال ؟ فعن ابن عباس تزوجها وهو محرم ، وروى غيره أنه تزوجها وهو حلال ، فمن ثمّ جمع العلماء بين الروايات بأنه عقد عليها وهو محرم ودخل بها وهو حلال بعد قضاء عمرته ، وقد شاء اللّه أن تكون وفاتها بسرف حيث بنى بها النبي ، ودفنت هناك ، وكانت وفاتها سنة إحدى وخمسين وقيل سنة إحدى وستين ، فرضي اللّه عنها وأرضاها « 3 » .
هامش
( 1 ) ذكر المرحوم الشيخ الخضري في « نور اليقين » ، ص 212 أنها كانت تحت حمزة بن عبد المطلب ، ولم أر هذا لغيره . ( 2 ) وقيل : إن النبي أرسل جعفر بن أبي طالب فخطبها عليه ، فلعلها لما بلغتها الخطبة وكلت من يتولى العقد . ( 3 ) الإصابة ، ج 4 ص 411 .
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة — صفحة 386 | محمد بن محمد ابو شهبة