يَسْمَعُونَ حَسِيسَها
« 1 »
وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 102 ) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 103 )
« 2 » .
يعني عيسى ابن مريم ، وعزيرا ، ومن عبدوا من الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة اللّه . فاتخذهم من يعبدهم من أهل الضلالة أربابا من دون اللّه ، أولئك عن النار مبعدون لا يدخلونها أبدا .
ونزل فيما ذكره ابن الزبعرى من أمر عيسى ، وعجب الوليد ومن حضره من حجته وخصومته قوله تعالى :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
« 3 »
( 57 ) وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ( 58 )
.
أي شديد واللجاجة في الخصومة ، ثم بيّن حقيقة أمر عيسى فقال :
إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ( 60 ) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 )
« 4 » .
الأخنس بن شريق
الأخنس بن شريق ، بن عمرو ، بن وهب الثقفي حليف بني زهرة . وكان من أشراف القوم ، وممن يستمع منه . وكان يصيب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويجادله ، ويرد عليه « 5 » . فأنزل اللّه فيه :
هامش
( 1 ) صوتها .
( 2 ) الآيات 101 - 103 من سورة الأنبياء .
( 3 ) يصدون : يعجبون .
( 4 ) الآيات 57 - 61 من سورة الزخرف .
( 5 ) السيرة ج 1 ص 360 .