العظمى ، وهو القران الكريم اية بينة مستقيمة لا عوج فيه ، ولا اختلاف ، ولا تناقض ، أنزله لإنذار الكافرين والعاصين ، وتبشير المؤمنين الصالحين ، فقال سبحانه :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
إلى قوله :
إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
« 1 » ثم أشفق عليه لحزنه على عدم إيمان قومه حزنا يكاد يذهب بنفسه ، فقال :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 )
.
ثم شرع سبحانه وتعالى في الإجابة عن قصة من سألوه عنهم من شأن الفتية الذين كانوا في الزمن الأول ، فقال :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً . . . ( 9 )
إلى اخر القصة « 2 » ، وذكر في أثنائها تعليمه للنبي ذكر المشيئة في كلامه فيما يستقبل ، فقال :
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً . إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
.
ثم ذكر شأن الرجل الطواف فقال :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ( 83 )
إلى اخر القصة « 3 » .
وكذلك أنزل اللّه في سؤالهم عن الروح قوله :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ( 85 )
« 4 » .
هامش
( 1 ) الآيات 1 - 5 من سورة الكهف .
( 2 ) الآيات 9 - 27 من سورة الكهف .
( 3 ) الآيات 83 - 98 من سورة الكهف .
( 4 ) الآية 85 من سورة الإسراء . يعني أن الروح خلق عجيب من خلقه ، وأمر من أمره سبحانه ، لا يعلم حقيقتها إلا اللّه ، وأما أنتم فبحسبكم من العلم بالروح معرفة اثارها التي تترتب عليها من الحياة ، والحس ، والتمييز ، لأنكم مهما أوتيتم من علم فهو قليل بجانب علم اللّه .