. . . . . . . . . .
شرح
أيضا قول من قال : ربّيّون مفعول لم يسمّ فاعله بقتل على أن يكون معنى قوله : فما وهنوا أي ما وهن الباقون منهم ، لما أصيبوا به من قتل إخوانهم ، وهذا وجه ، ولكن سبب نزول الآية يدل على صحة التفسير الأول « 1 » .
وقوله : ربّيّون ، وهم الجماعات « 2 » في قول أهل اللغة ، وقال ابن مسعود :
ربّيّون ألوف ، وقال أبان بن تغلب : الرّبّى : عشرة آلاف .
من تفسير آيات أحد :
وقوله تعالى :فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّوعلى : تفسير ابن إسحاق غمّا بعد غمّ الباء متعلقة بمحذوف ، التقدير : غمّ مقرون بغمّ ، وعلى تفسير آخر متعلّقة :
بأثابكم ، أي : أثابكم غمّا بما غممتم نبيّه حين خالفتم أمره .
وقولهوَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَقال ابن عباس : هو عبد اللّه بن جبير الذي كان أميرا على الرّماة ، وكان أمرهم أن يلزموا مكانهم ، وألا يخالفوا أمر نبيهم ، فثبتت معه طائفة ، فاستشهد ، واستشهدوا ، وهم الذين
هامش
( 1 ) التلاوة في المصحف : قاتل بفتح القاف على البناء للفاعل . وهي قراءة جماعة من قراء الحجاز والكوفة . أما قتل بضم القاف فقراءة جماعة من الحجاز وللبصرة . ورأى السهيلي تلخيص لرأى ابن جرير الطبري في تفسيره . وقد اختار ما قال عنه السهيلي إنه أصح التفسيرين . وقال : وأما الربيون فإنهم مرفوعون بقوله : معه لا بقوله : قتل .
( 2 ) هذا رأى بعض نحويى الكوفة ، ويرى بعض نحويى البصرة أن الربيين هم الذين يعبدون الرب ، ويرى بعض المفسرين أنهم العلماء ، أو الفقهاء ، أو الأتباع ، ويرى ابن زيد أن الربيين هم الأتباع والرعية وأن الربانيين هم الولاة .