. . . . . . . . . .
شرح
- والشكر لا يكون إلّا على نعمة - دليل على أن بلاء الرّدّة لا يطول ، وأن الظفر بهم سريع ، كما كان .
وكذلك قوله سبحانه :قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِفيه أيضا :
التصحيح لخلافة أبى بكر ، لأنه الذي دعا الأعراب إلى جهاد حنيفة ، وكانوا أولى بأس شديد ، ولم يقاتلوا لجزية ، وإنما قوتلوا ليسلموا ، وكان قتالهم بأمر أبى بكر ، وفي سلطانه ، ثم قال :فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناًفأوجب عليهم الطاعة لأبى بكر ، فكان في الآية كالنص على خلافته .
وكذلك قوله :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ، وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَوقد بيّن في سورة الحشر من الصّادقون ، وهم المهاجرون بقوله :أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَفأمر الذين تبوّؤا الدار والإيمان أن يكونوا معهم ، أي :
تبعا لهم ، فحصلت الخلافة في الصادقين بهذه الآية ، فاستحقوها بهذا الاسم ، ولم يكن في الصادقين من سماه اللّه الصّدّيق إلا أبو بكر ، فكانت له خاصّة ، ثم للصّادقين بعده .
ربيون ورفعها في الآية :
وذكر قوله تعالى :وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌارتفع ربّيّون على تفسير ابن إسحاق بالابتداء ، والجملة في موضع الحال من الضمير في قتل ، وهذا أصحّ التّفسيرين ، لأنه قال : فما وهنوا لما أصابهم ، ولو كانوا هم المقتولين ما قال فيهم : ما وهنوا لما أصابهم أي : ما ضعفوا ، وقد يخرّج