. . . . . . . . . .
شرح
وهو افتعال من الأخذ ، فإذا قلت : اتّخذت كذا ، فمعناه : أخذته لنفسي ، واخترته لها ، فالتاء الأولى بدل من ياء ، وتلك الياء بدل من همزة أخذ ، فقلبت تاء إذ كانت الواو تنقلب تاء في مثل هذا البناء ، نحو اتّعد واتزّر والياء أخت الواو ، فقلبت في هذا الموضع تاء ، وكثر استعمالهم لهذه الكلمة ، حتى قالوا : تخذت بحذف إحدى التاءين اكتفاء بأحديهما عن الأخرى ، ولا يكون هذا الحذف إلا في الماضي خاصّة ، لا يقال تتخذ كما يقال تخذ ، لأن المستقبل ليس فيه همزة وصل ، وإنما فروا في الماضي من ثقل الهمزة في الابتداء ، واستغنوا بحركة التاء عنها ، وكسروا الخاء من تخذت لأنه لا مستقبل له مع الحذف ، فحركوا عين الفعل بالحركة التي كانت له في المستقبل . وكلامنا هذا على اللغة المشهورة ، وإلا فقد حكى يتخذ في لغة ضعيفة ذكرها أبو عبيد ، وذكرها النحاس في إعراب القرآن .
أدلة علي صحة خلافة أبي بكر :
وذكر قوله سبحانهأَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْإلى قوله :وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَظهر تأويل هذه الآية حين انقلب أهل الرّدّة على أعقابهم ، فلم يضرّ ذلك دين اللّه ، ولا أمّة نبيّه ، وكان أبو بكر يسمّى :
أمير الشاكرين لذلك ، وفي هذه الآية دليل على صحة خلافته ، لأنه الذي قاتل المنقلبين على أعقابهم حين ردّهم إلى الدين الذي خرجوا منه ، وكان في قوله سبحانه :وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَدليل على أنهم سيظفرون بمن ارتدّ ، وتكمل عليهم النعمة ، فيشكرون ، فتحريضه إيّاهم على الشّكر