. . . . . . . . . .
شرح
الجيش ضرب له بسهم ، ولم يكن له صفىّ ، ذكره أبو داود ، وأمر الصّفىّ بعد الرسول عليه السلام لإمام المسلمين في قول أبي ثور ، وخالفه جمهور الفقهاء ، وقالوا : كان خصوصا للنبي عليه السلام « 1 » .
صداق صفية :
وقوله : أعتقها ، وجعل عتقها صداقها ، هو صحيح في النقل ، وقال به كثير من العلماء ، ومن لم يقل به من الفقهاء تأوّله خصوصا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم أو منسوخا ، وممّن لم يقل به مالك بن أنس ، وجماعة سواه لا يرون مجرّد العتق يغنى عن صداق « 2 » .
حنش الصنعاني :
وذكر حديث حنش الصّنعانى عن رويفع بن ثابت . هو حنش بن
هامش
( 1 ) سبق الكلام عن الصفى في الشرح .
( 2 ) في حديث متفق عليه عن أنس رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها . وقد ذهب الأكثر إلى عدم صحة جعل العتق مهرا متأولين بأنه « ص » أعتقها بشرط أن يتزوجها ، فوجب له عليها قيمتها ، وكانت معلومة ، فتزوجها بها . والذي يرد هذا التأويل أنه ورد في مسلم بلفظ « ثم تزوجها . وجعل عتقها صداقها » والحق مع القائلين بعدم صحة جعل العتق صداقا ، لأن اللّه يقول : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ، فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً . فالصداق فرض ، ولا يجوز للمرأة أن تتنازل عنه كله ، بل عن بعضه