. . . . . . . . . .
شرح
خمس الخمس ، وروى يونس عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع الأنصارىّ ، قال :
حدثني عثمان بن كعب القرظىّ ، قال : حدثني في رجل من بنى النّضير ، كان في حجر صفيّة بنت حيىّ من رهطها يقال له : ربيع ، عن صفيّة بنت حيىّ قالت : ما رأيت أحدا قطّ أحسن خلقا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لقد رأيته ركب بي من خيبر حين أفاء اللّه عليه على ناقته ليلا فجعلت أنعس فيضرب رأسي مؤخرة الرّحل ، فيمسّنى بيده ، ويقول : يا هذه مهلا يا ابنة حيىّ ، حتى إذا جاء الصّهباء « 1 » ، قال : أما إني أعتذر إليك يا صفيّة مما صنعت بقومك ، إنهم قالوا لي : كذا ، وقالوا لي : كذا . وحديث اصطفائه صفية يعارضه في الظاهر الحديث الآخر عن أنس أنها صارت لدحية فأخذها منه ، وأعطاه سبعة أرؤس ، ويروى أنه أعطاه بنتي عمّها عوضا منها ، ويروى أيضا أنه قال له :
خذ رأسا آخر مكانها « 2 » ، ولا معارضة بين الحديثين ، فإنما أخذها من دحية
هامش
- الزبيدي عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن مائشة قالت : كانت صفية من الصفى ، وقد فسره ابن سيرين فيما أخرجه أبو داود بإسناد صحيح عنه قال : كان يضرب للنبي « ص » بسهم مع المسلمين ، والصفى يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شئ . ومن طريق الشعبي قال : كان للنبي « ص » سهم يدعى الصفى إن شاء ، عبدا ، وإن شاء أمة ، وإن شاء فرسا يختاره من الخمس . ومن طريق قتادة : كان النبي « ص » إذا غزا كان له سهم صاف يأخذه من حيث شاء ، وكانت صفية من ذلك السهم .
( 1 ) الصهباء موضع بينه وبين خيبر يريد كما ذكر ابن سعد ، وهي التي بنى فيها رسول اللّه « ص » بصفية كما جاء في البخاري وفي رواية عند سد الروحاء .
( 2 ) قد ذكر البخاري في رواية له أن صفية كانت في السبي ، فصارت إلى -