. . . . . . . . . .
شرح
قول لعبد اللّه بن أبي وذكر قول عبد اللّه بن أبىّ حين أخرج من المسجد : لكأنما قلت بجرا . البجر : الأمر العظيم والبجارى : الدّواهى ، وفي وصية أبى بكر :
يا هادي الطريق جرت ، إنما هو الفجر والبجر « 1 » قال الخطّابى : معناه الداهية .
وذكر ابن إسحاق في غير هذه الرواية قول النبي صلى اللّه عليه وسلم في قتلى أحد : يا ليتني غودرت مع أصحاب نحص الجبل . نحص الجبل :
أسفله ، قاله صاحب العين « 2 » .
هامش
( 1 ) ضبط القاموس البجر بالضم ، وابن الأثير بالفتح ، وفي اللسان أنها بالفتح والضم وهي الداهية والأمر العظيم . ومعنى قول أبى بكر : إن انتظرت حتى يضئ الفجر أبصرت الطريق ، وإن خبطت الظلماء أفضت بك إلى المكروه ، ويروى البحر يريد غمرات الدنيا شبهها بالبحر لتحير أهلها فيها .
( 2 ) في الأصل : نحض بالضاد والتصويب من النهاية واللسان ، والمعنى تمنى أن يكون استشهد معهم يوم أحد ، أراد باليتنى غودرت شهيدا مع شهداء أحد . وفي البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة : لما انصرف عنه المشركون خاف أن يرجعوا ، فقال : من يذهب في أثرهم ، فانتدب منهم سبعون رجلا فيهم : أبو بكر والزبير وزاد الطبراني آخرين . وعن هذا يقول الحافظ ابن كثير : هذا سياق غريب جدا ، فالمشهور عند أصحاب المغازي أن الذين خرجوا إلى حمراء الأسد كل من شهد أحدا ، وكانوا سبعمائة ، قتل منهم سبعون ، وبقي الباقون . وقيل إنه لا تخالف بين قول عائشة وأصحاب المغازي لأن معنى قولها فانتدب منهم سبعون أنهم سبقوا غيرهم ، ثم تلاحق الباقون . وقد أقام عليه السلام بحمراء الأسد كما روى الاثنين والثلاثاء والأربعاء ، وقال ابن سعد : كان المسلمون يوقدون تلك الليالي خمسائة نار حتى ترى من المكان البعيد ، وذهب صوت معسكرهم ونيرانهم في كل وجه . ثم رجع إلى المدينة صلى اللّه عليه وسلم .