تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
قلنا : في ذلك جوابان : أحدهما : أنه فعل ذلك قصاصا لأنهم قطّعوا أيدي الرّعاء وأرجلهم وسملوا أعينهم « 1 » ، روى ذلك في حديث أنس ، وقيل : إن ذلك قبل تحريم المثلة . فإن قيل : فقد تركهم يستسقون ، فلا يسقون ، حتى ماتوا عطشا ، قلنا عطّشهم لأنهم عطّشوا أهل بيت النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - تلك الليلة ، روى في حديث مرفوع أنه عليه السلام لما بقي وأهله تلك الليلة بلا لبن ، قال : اللّهمّ عطّش من عطّش أهل بيت نبيّك . وقع هذا في شرح ابن بطّال ، وقد خرّجه النّسوىّ . الصلاة على الشهداء : وروى ابن إسحاق عمن لا يتّهم عن مقسم عن ابن عبّاس أن النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - صلّى على حمزة ، وعلى شهداء يوم أحد ، ولم يأخذ بهذا الحديث
هامش
- سلموا أعين الرعاة » رواه مسلم والنسائي والترمذي استوخموا المدينة : كرهوا المقام فيها . الذود : قيل ما بين الثنتين إلى التسع من الإبل ، وقيل : ما بين الثلاث إلى العشر . والحرة : أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة . وقد وفي الإمام الشوكاني الموضوع حقه في نيل الأوطار فانظره تحت باب المحاربين وقطاع الطريق . ( 1 ) صرح ببعض هذا في حديث مسلم والنسائي والترمذي . والذي يعرف خلق النبي « ص » ويتدبر وصف اللّه له بأنه على خلق عظيم ، وأنه ليس فظا ولا غليظ القلب ، وأنه محمد وأحمد يوقن - ولا ريب - بأن ما فعله بهؤلاء إنما كان قصاصا لأمة طيبة أذلة على المؤمنين من قوم غلاظ الأكباد غلف القلوب فاضطرم نفوسهم غلا وحقدا وجحودا .