. . . . . . . . . .
شرح
يا ذوى لكيعة ولكاعة « 1 » وفي المؤنث على هذا القياس .
قال المؤلف : ولا يقال يا لكاعان ، ولا فسقان ، لسرّ شرحناه في غير هذا الكتاب . وتلخيص معناه : أن العرب قصدت بهذا النّبأ في النّداء قصد العلم ، لأن الاسم العلم ألزم للمسمّى من الوصف المشتقّ من الفعل نحو فاسق وغادر ، كما قالوا عمر ، وعدلوا عن عامر الذي هو وصف في الأصل تحقيقا منهم للعلميّة ، ثم إن الاسم العلم لا يثنّى ولا يجمع وهو علم ، فإذا ثنّى زال عنه تعريف العلميّة ، فمن أجل ذلك لم يثنّوا يا فسق ويا غدر ، لأن في ذلك نقضا لما قصدوه من تنزيله منزلة الاسم العلم ، أي : إنه مستحقّ لأن يسمّى بهذا الاسم ، فهذا أبلغ من أن يقولوا : يا فاسق ، فيجيئوا بالاسم ، الذي يجرى مجرى الفعل والفعل غير لازم ، والعلم ألزم منه ، والتّثنية والجمع تبطل العلميّة كما ذكرنا فافهمه ، ووقع في الموطأ من رواية يحيى في حديث عبد اللّه بن عمر أنه قال لمولاة له : اقعدى لكع ، وقد عيبت هذه الرواية على يحيى ، لأن المرأة إنما يقال لها : لكاع ، وقد وجدت الحديث كما رواه يحيى في كتاب الدّارقطنى ، ووجهه في العربيّة أنه منقول غير معدول فجائز أن يقال للأمة يا لكع كما يقال لها إذا سبت : يا زيل ويا وسخ إذ اللّكع ضرب من الوسخ ، كما قدمناه وهو في كتاب العين .
هامش
( 1 ) قال الفراء : ثنية لكاع أن تقول : يا ذواتي لكيعة أقبلا ، ويا ذوات لكيعة أقبلن وقالوا في النداء للرجل : يا لكع ، وللمرأة يا لكاع ، وللاثنين : يا ذوى لكع .