. . . . . . . . . .
شرح
القرآن ، وقالت طائفة : يجتهد في طلب الآخر منها ، فإنه الناسخ لما قبله ، وقالت طائفة : يؤخذ بأصحّها نقلا ، وأعلاها رواة ، وقالت طائفة - وهو مذهب شيخنا : يؤخذ بجميعها على حسب اختلاف أحوال الخوف ، فإذا اشتدّ الخوف ، أخذ بأيسرها مؤنة ، فإذا تفاقم الخوف صلّوا بغير إمام لقبلة أو لغير قبلة ، وقد روى ابن سلّام عن طائفة من السّلف أن صلاة الخوف ، قد تئول إلى أن تكون أربع تكبيرات ، وذلك عند معمعة القتال ، وسيأتي بقية القول في صلاة الخوف في خبر بني قريظة إن شاء اللّه « 1 » ، ومما تخالف به صلاة الخوف حكم غيرها أنه لا سهو فيها على إمام ، ولا على مأموم
هامش
( 1 ) روى أحمد والشيخان وأصحاب السنن الثلاثة عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة - وفي لفظ عمن صلى مع النبي « ص » يوم ذات الرقاع - أن طائفة صفت مع النبي « ص » وطائفة وجاه العدو - أي تجاهه مراقبة له - فصلى بالتي معه ركعة ، ثم ثبت قائما فأتموا لأنفسهم ، ثم انصرفوا وجاه العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى ، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ، فأتموا لأنفسهم ، فسلم بهم » وهذه الكيفية تطابق مفهوم الآية الكريمة ، إذ ليس في الآية ذكر السجود إلا مرة واحدة . وبهذه الصلاة قال على وابن عباس وابن مسعود وابن عمر وزيد بن ثابت وأبو هريرة وأبو موسى وسهل بن أبي حثمة ، وعليها مالك والشافعي وأبو ثور وغيرهم . وهناك رواية أخرى عن أحمد والشيخين مثل هذه غير أنها زادت أن كل فرقة قضت ركعة ! ! ولكن ليس في الآية هذا . أما حين يكون خوف من شئ أكثر من الفتنة فقد قال سبحانه ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) جمع راجل وراكب وقد فسرها ابن عمر : قياما على أقدامهم مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال مالك : قال نافع لا أرى عبد اللّه بن عمر قال إلا عن الرسول « ص » البخاري ومسلم من قول ابن عمر بنحو ذلك ، ورواه ابن ماجة عنه مرفوعا ، ورواه الشافعي في الأم .