تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
فسميت ذات الرقاع لذلك ، وكانوا قد نزلوا فيها في تلك الغزاة ، وأصح من هذه الأقوال كلها ما رواه البخاري من طريق أبى موسى الأشعري ، قال : « خرجنا مع النبي - صلى اللّه عليه وسلم - في غزاة ، ونحن ستّة نفر بيننا بعير نعتقبه ، فنقبت أقدامنا ، ونقبت قدماي ، وسقطت أظفارى ، فكنا فلفّ على أرجلنا الخرق ، فسمّيت غزوة ذات الرّقاع ، لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا ، فحدث أبو موسى بهذا ، ثم كره ذلك ، فقال : ما كنت أصنع بأن أذكره ، كأنه كره أن يكون شيئا من عمله أفشاه » « 1 » . صلاة الخوف : فصل : وذكر صلاة الخوف ، وأوردها من طرق ثلاث ، وهي مرويّة بصور مختلفة أكثر مما ذكر . سمعت شيخنا أبا بكر - رحمه اللّه - يقول : فيها ستّ عشرة رواية ، وقد خرج المصنفون أصحّها ، وخرج أبو داود منها جملة ، ثم اختلف الفقهاء في التّرجيح ، فقال طائفة : يعمل منها بما كان أشبه بظاهر
هامش
( 1 ) هو في صحيح مسلم أيضا ونقبت أقدامنا : رقت أقدامنا . نعتقبه : نركبه عقبة عقبة ، وهو أن يركب هذا قليلا ، ثم ينزل فيركب الآخر بالنوبة حتى يأتي على سائرهم . وقد اختلف في ميقاتها على أقوال ذكرها الحافظ في الفتح ، ثم قال : « وهذا التردد لا حاصل له ، بل الذي ينبغي الجزم به أنها بعد غزوة بني قريظة ، لأنه تقدم أن صلاة الخوف في غزوة الخندق لم تكن شرعت ، وقد ثبت وقوع صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع ، فدل على تأخرها بعد الخندق ، ص 335 ح 6 فتح الباري سنة 1348 مطبعة البهية المصرية . وانظر أيضا زاد المعاد ص 274 ح 2 ط السنة المحمدية .