. . . . . . . . . .
شرح
ولا أندى كفّا ولا أغنى غناء ، وإنك لرفيع العماد ، كثير الرّماد ، خفيف على ظهور الخيل ، ثقيل على متون الأعداء ، راض للأهل والجار ، وما كنت لأوثر عنك أهلي ، لولا أنى كنت أسمع بنات عمّك يقلن فعلت أمة عروة ، وقالت أمة عروة ، فأجد من ذلك الموت ، واللّه لا يجامع وجهي وجه غطفانيّة أبدا ، فاستوص ببنيك خيرا ، قال ثم تزوجها بعده رجل من بنى النضير « 1 » ، فسألها أن تثنى عليه في نادى قومه ، كما أثنت على عروة ، فقالت : اعفني ، فإني لا أقول إلا ما علمته ، فأبى أن يعفيها ، فجاءت حتى وقفت على النادي ، وهو فيه ، فقالت : عموا صباحا ، ثم قالت : إن هذا أمرني أن أثنى عليه بما علمت فيه ، ثم قالت له : واللّه إن شملتك
هامش
( 1 ) اقرأ قصتها في الأغانى ص 72 ، 73 ح 3 ط لبنان ففي إحدى الروايتين أن قومها هم الذين قالوا لعروة : فادنا بصاحبتنا فإنها وسيطة النسب فينا معروفة . فلما نادوه بها خيروها واختارت أهلها ثم أقبلت عليه فقالت : يا عروة أما إني أقول فيك ، وإن فارقتك الحق : واللّه ما أعلم امرأة من العرب ألقت سترها على بعل خير منك ، وأغض طرفا ، وأقل فحشا ، وأجود يدا . وأحمى لحقيقة وما مر على يوم منذ كنت عندك إلا والموت أحب إلى من الحياة بين قومك لأنى لم أكن أشاء أن أسمع امرأة من قومك تقول : قالت أمة عروة كذا وكذا إلا سمعته ، وواللّه لا أنظر في وجه غطفانية أبدا ، فارجع راشدا إلى ولدك وأحسن إليهم ص 73 ح 3 الأغانى ط لبنان وفي رواية أخرى أنها قالت له : واللّه إنك ما علمت لضحوك مقبلا كسوب مدبرا ، خفيف على متن الفرس ، ثقيل على العدو ، طويل العماد كثير الرماد ، راضى الأهل والجانب ، فاستوص ببنيك خيرا ، ثم فارقته ، فتزوجها رجل من بنى عمها . والسهيلي جمع بين الروايتين . أو لعله نقل من كتاب آخر .