. . . . . . . . . .
شرح
يا محمد ؟ قال : إلى الحشر ، يعنى : أرض المحشر ، وهي الشّام ، وقيل : إنهم كانوا من بسط لم يصبهم جلاء قبلها ، فلذلك قال : لأوّل الحشر ، والحشر :
الجلاء « 1 » ، وقيل إن الحشر الثاني ، هو حشر النار التي تخرج من قعر عدن ، فتحشر الناس إلى الموقف ، تبيت معهم ، حيث باتوا ، وتقيل معهم قالوا ، وتأكل من تخلّف ، والآية متضمّنة لهذه الأقوال كلّها ، ولزائد عليها ، فإن قوله : لأوّل الحشر يؤذن أن ثمّ حشرا آخر ، فكان هذا الحشر والجلاء إلى خيبر ، ثم أجلاهم عمر من خيبر إلى تيماء وأريحا « 2 » ، وذلك حين بلغه التّثبّت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : لا يبقين دينان بأرض العرب .
وقوله :فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواالحشر : 2 ، يقال : نزلت في قتل كعب بن الأشرف .
وقوله تعالى :ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىالحشر : 7 .
وروى عن مالك أنه قال : هم بنو قريظة ، وأهل التأويل على أنها عامّة في جميع القرى المفتتحة على المسلمين وإن اختلفوا في حكمها ، فرأى قوم
هامش
( 1 ) الحشر - كما يقول الراغب : « إخراج الجماعة عن نفرهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها » ولذا يقول البيضاوي : أي في أول حشرهم من جزيرة العرب إذ لم يصبهم هذا الذل قبل ذلك ، أو في أول حشرهم للقتال أو الجلاء إلى الشام وهو قريب من بعض ما ذكر السهيلي .
( 2 ) تيماء : بليد في أطراف الشام بينها وبين وادى القرى على طريق حاج دمشق . وأريحا مدينة الجبارين في الغور بينها وبين بيت المقدس يوم « المراصد »