. . . . . . . . . .
شرح
قسمها كما تقسم الغنائم ، ورأى بعضهم للإمام أن يقفها ، وسيأتي بيان هذه المسألة في غزوة خيبر إن شاء اللّه .
وذكر شعر العبسىّ في إجلاء اليهود ، فقال :أحلّ اليهود بالحسىّ المزنّميريد : أحلّهم بأرض غربة ، وفي غير عشائرهم ، والزّنيم والمزنّم :
الرجل يكون في القوم ، وليس منهم ، أي أنزلهم بمنزلة الحسىّ ، أي المبعد الطّريد ، وإنما جعل الطريد الذّليل حسيّا لأنه عرضة الأكل ، والحسىّ والحسوّ ما يحسى من الطعام حسوا ، أي أنه لا يمتنع على آكل ، ويجوز أن يريد بالحسىّ معنى الغذىّ من الغنم ، وهو الصّغير الضّعيف الذي لا يستطيع الرّعى ، يقال : بدّلوا بالمال الدّثر والإبل الكوم رذال المال وغذاء الغنم ، والمزنّم منه ، فهذا وجه يحتمل ، وقد أكثرت النّقير عن الحسىّ في مضانّه من اللغة فلم أجد نصّا شافيا أكثر من قول أبى علىّ : الحسيّة ، والحسىّ ما يحسى من الطعام ، وإذ قد وجدنا الغذىّ واحد غذاء الغنم ، فالحسىّ في معناه غير ممتنع أن يقال ، واللّه أعلم « 1 » . والمزنّم أيضا : صغار الإبل ، وسائر هذا
هامش
( 1 ) يقول أبو ذر الخشني : الحسى والحساء : مياه تفور في الرمل وتمسكها صلابة الأرض ، فإذا حفر عنها وجدت ، والمزنم على هذا القول هو المقلل اليسير ، ومن رواه بالحشى أراد به حاشية الإبل ، وهي صغارها وضعافها وهو الصواب ، والمزنم على هذا القول يعنى به أولاد الإبل الصغار ، وقد يكون المزنم هنا المعز سميت بذلك للزنمتين اللتين في أعناقها ، وهما الهنيتان اللتان تتعلقان من أعناقها ص 288 .