تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال لهم ، وذكر البرنىّ : إنه من خير تمركم ، وإنه دواء وليس بداء ، رواه منهم مزيدة العصرىّ ، ففي قوله تعالى :ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍولم يقل : من نخلة على العموم : تنبيه على كراهة قطع ما يقتات ويغذو من شجر العدوّ إذا رجى أن يصير إلى المسلمين ، وقد كان الصّدّيق - رضى اللّه عنه - يوصى الجيوش ألّا يقطعوا شجرا مثمرا ، وأخذ بذلك [ أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو ] الأوزاعىّ ، فإمّا تأوّلوا حديث بنى النّضير ، وإما رأوه خاصّا للنبي عليه السلام ، ولم يختلفوا أن سورة الحشر نزلت في بنى النّضير ، ولا اختلفوا في أموالهم ، لأن المسلمين لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب ، وإنما قذف الرّعب في قلوبهم وجلوا عن منازلهم إلى خيبر ، ولم يكن ذلك عن قتال من المسلمين لهم ، فقسمها النبىّ صلى اللّه عليه وسلم - بين المهاجرين ، ليرفع بذلك مؤنتهم عن الأنصار ، إذ كانوا قد ساهموهم في الأموال والدّيار ، غير أنه أعطى أبا دجانة وسهل بن حنيف لحاجتهما ، وقال غير ابن إسحاق : وأعطى ثلاثة من الأنصار ، وذكر الحارث بن الصّمّة فيهم . حول أول سورة الحشر : وقوله سبحانه :يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ [ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ]الحشر : 2 أي يحرّبونها من داخل ، والمؤمنون من خارج ، وقيل معنى بأيديهم : بما كسبت أيديهم من نقض العهد ، وأيدي المؤمنين ، أي بجهادهم . وقوله ( لأوّل الحشر ) ، روى موسى بن عقبة أنهم قالوا له : إلى أين نخرج
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 233 | عبد الرحمن السهيلي