أحسّان إنّا يا بن آكلة الفغا * وجدّك نغتال الحروق كذلك
خرجنا وما تنجو اليعافير بيننا * ولو وألت منّا بشدّ مدارك
إذا ما انبعثنا من مناخ حسبته * مدمّن أهل الموسم المتعارك
أقمت على الرسّ النّزوع تريدنا * وتتركنا في النّخل عند المدارك
على الزّرع تمشى خيلنا وركابنا * فما وطئت ألصقنه بالدّكادك
أفمنا ثلاثا بين سلع وفارع * بجرد الجياد والمطىّ الرّواتك
حسبتم جلاد القوم عند قبابهم * كمأخذكم بالعين أرطال آنك
فلا تبعث الخيل الجياد ، وقل لها * على نحو قول المعصم المتماسك
سعدتم بها وغيركم كان أهلها * فوارس من أبناء فهر بن مالك
فإنّك لا في هجرة إن ذكرتها * ولا حرمات الدّين أنت بناسك
قال ابن هشام : بقيت منها أبيات تركناها . لقبح اختلاف قوافيها .
وأنشدني أبو زيد الأنصارىّ هذا البيت :
خرجنا وما تنجو اليعافير بيننا
والبيت الذي بعده لحسّان بن ثابت في قوله :
دعوا فلجأت الشأم قد حال دونها
وأنشدني له فيها بيته « فأبلغ أبا سفيان » .
. . . . . . . . . .