. . . . . . . . . .
شرح
وقوله : يحسبها من رآها الفتينا ، هي الصخور السّود ، سمّيت بذلك لأنها تشبه ما فتن بالنار ، أي : أحرق . وفي التنزيل :عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَالذاريات : 13 وأصل الفتن « 1 » الاختبار ، وإنما قيل : فتنت الحديدة بالنار ، لأنك تختبر طيبها من خبيثها .
وقوله : دواجن حمرا وجونا ، أي : حمرا وسودا « 2 » ، وقوله : جأواء ، أي :
كتيبة لونها لون الحديد .
وقوله : جولا طحونا : الجول : جانب البئر .
وقوله : إن قلّصت ، يعنى الحرب « 3 » ، ثم وصفها فقال : عضوضا حجونا من العضّ ، وحجونا من حجنت العود إذا لويته « 4 » ، وقوله :
هامش
- ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات ، وقلما تستعمل في غير الحيوان ، فيقال : برأ اللّه النسمة ، وخلق السماوات والأرض . ويقول أبو هلال العسكري في فروقه عن البرية : « البرية فعيلة من برأ اللّه الخلق ، أي : ميز صورهم ، وترك همزه لكثرة الاستعمال ، وقيل أصل البرية البرى وهو القطع ، وسمى برية لأن اللّه عز وجل قطعهم من جملة الحيوان فأفردهم بصفات ليست لغيرهم ، أما الخالق ، فهو كما يقول ابن الأثير - الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجودة ، وأصل الخلق : التقدير ، فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها ، وباعتبار الإيجاد على وفق التقدير : خالق . وقد ذكر القرآن الإسمين ، فلا يمكن أن يكون أحدهما عين الآخر في معناه الكلى .
( 1 ) في الأصل : الفتى .
( 2 ) الدواجن : المقيمة .
( 3 ) وقلصت : ارتفعت وانقبضت .
( 4 ) الحجون : المعوجة الأسنان .