. . . . . . . . . .
شرح
ثم سمى العسل أريا لهذا كما يسمّى مزجا وأنشد [ لأبى ذؤيب الهذلي ] :وجاؤوا بمزج لم ير الناس مثله * هو الضّحك إلّا أنّه عمل النّحل « 1 »قال : والضّحك : الزّبد الأبيض ، وقيل الثّغر ، وقيل الطّلع ، وقيل :
العجب .
وقوله : والظّبينا : جمع ظبة ، جمعها على هذا الجمع المسلم ، لما قدّمناه في الأرين والسّنين ، غير أنه لم يكسر أوّل الكلمة كما كسرت السّين من سنين إشعارا بالجمع ، لأن ظبين لا يشبه أن يكون واحدا ، إذ ليس في الأسماء فعيل ، وكسروا أول « 2 » سنين إيذانا بأنه جمع كي لا يتوّهم أنه اسم على فعول ، إذ ليس في الأسماء فعول ولا فعيل ولم يبلغ سيبويه أن ظبة تجمع على ظبين ، وقد جاء في هذا الشّعر ، وفي غيره كما تراه .
وقوله : قواحزه : جمع قاحز وهو الوّثّاب القلق ، يقال : قحز قحزانا
هامش
( 1 ) في اللسان في مادة ضحك : فجاء .
( 2 ) بعضهم - كما جاء في اللسان - يقول : سنون بضم السين ، وبعضهم يجعل النون في سنين هي علامة الإعراب فيقول . هذه سنين بضم النون مع تنوينها ، ورأيت سنينا ، وبعضهم يجعل النون نون الجمع ، فيقول هذه سنون ، ورأيت سنين . والنحويين بعض تفصيل في هذه المسألة . فقالوا : الغالب في باب سنه وأخواتها أن ما كان منه مفتوح الفاء في المفرد فإنه يكسر في الجمع مثل سنة وسنين ، وما كان مكسور الفاء في المفرد لم يتغير في الجمع ، مثل مائة ومئين وعضه وعضين وعزه وعزين وما كان مضموم الفاء يجوز فيه الكسر والضم ، مثل : ثبة وثبين . انظر ص 74 ح 1 من التصريح على التوضيح لابن هشام .