تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
الاستفهام فلها صدر الكلام كما كان ذلك في كم خبريّة كانت ، أو استفهامية ، فالتقدير إذا : للّه درّه أي مذبّب عن حرمة هو ، ألا ترى أنه يقبح أن يقول : جاءني أىّ فتى ، فإن جعلته وصفا جاريا على ما قبلها ، فقلت جاءني رجل أىّ رجل جاز ذلك ، لأنه إذا كان وصفا لم تله العوامل اللّفظيّة ، فكأنه لم لم يخرج عن أصله ، إذ المبتدأ لا تليه العوامل اللفظية . وقوله : أخول أخولا ، أي : متفرقين ، ووقع تفسيره في بعض النسخ من قول ابن هشام ، وكان أصله من الخال ، وهو الخيلاء والكبر ، تقول : فلان أخول من فلان ، أي أشدّ كبرا منه ، واختيالا ، فمعنى قولهم : إذا جاء القوم أخول أخولا ، أي انفرد كلّ واحد منهم بنفسه ، وازدهاه الخال أن يكون تابعا لغيره ، فكلما رأيت أحدا منهم ، قلت : هذا أخول من الآخر ، هذا هو الأصل ، ثم كثر حتى استعمل في التّفرق مثلا ، وإن لم يكن هناك من معنى الخال شئ ، وقد قيل في أخول : إنه من تخوّلت بالموعظة ، ونحوها إذا فعلت ذلك شيئا فشيئا ، وفي الحديث : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يتخوّلنا بالموعظة ، مخافة السّآمة علينا . شعر حسان الحائى : وذكر شعر حسان الحائى وقال فيه :كالحاملات الوقر بالثّقل * الملحّات الدّوالحالدّوالح : جمع دالحة وهي المثقلة ، وكذلك الدّلوح من السّحاب ، وهي المثقلة بالماء وفيه :