. . . . . . . . . .
شرح
ربّ حلم أضاعه عدم الما * ل وجهل غطا عليه النعيمغطا بتخفيف الطاء أنشده يونس بن حبيب ، وهكذا كان في حاشية الشيخ مذكورا عن يونس ، وغطا معناه ارتفع وعلا ، وأنشد القتبىّ :ومن تعاجيب خلق اللّه غاطية * يعصى منها ملاحىّ وغربيب « 1 »ملاحىّ بتخفيف اللام ، ويقال : ملّاحىّ كما قال :
كعنقود ملّاحيّة حين نوّرا وقال أبو حنيفة : من قال ملّاحيّة بالتشديد شبهه بالملّاح وهو ثمر الأراك « 2 » وفيه ملوحة ، وقال : والغربيب اسم لنوع من العنب ، وليس بنعت . قال المؤلف : وإذا ثبت هذا فلعلك أن تفهم منه معنى قوله سبحانه :وَغَرابِيبُ سُودٌفاطر : 27 . حين وصف الجدد ، وسود عندي بدل ، لا نعت ، وإنما يتم شرح الآية لمن لحظه من هذا المطلع ، فإن أبا حنيفة زعم أن الغربيب إذا أطلق لفظه ، ولم يقيّد بشئ موصوف به ، فإنما يفهم منه العنب الذي هذا اسمه خاصّة ، واللّه الموفق للصواب وفهم الكتاب .
هامش
( 1 ) في اللسان أنشده ابن قتيبة وفيه : يعصر وهو الصواب .
( 2 ) في اللسان وحكى أبو حنيفة ملاحى - بتشديد اللام - وهي قليلة ، وقال مرة إنما نسبه إلى الملاح - بتشديد اللام وضم الميم - وإنما الملاح في الطعم ، والملاحى - بتخفيف اللام - من الأراك الذي فيه بياض وشهبة وحمرة وفي اللسان أيضا : ملاحى بتخفيف اللام : عنب أبيض .