تخال الكماة بأعراضه * ثمالا على لذّة منزفينا
تعاور أيمانهم بينهم * كئوس المنايا بحدّ الظّبينا
شهدنا ككنّا أولى بأسه * وتحت العماية والمعلمينا
بخرس الحسيس حسان رواء * وبصريّة قد أجمن الجفونا
فما ينفللن وما ينحنين * وما ينتهين إذا ما نهينا
كبرق الخريف بأيدي الكماة * يفجّعن بالظّلّ هاما سكونا
وعلّمنا الضّرب آباؤنا * وسوف نعلّم أيضا بنينا
جلاد الكماة ، وبذل التّلا * د ، عن جلّ أحسابنا ما بقينا
إذا مرّ قرن كفى نسله * وأورثه بعده آخرينا
نشبّ وتهلك آباؤنا * وبينا نربّى بنينا فنينا
سألت بك ابن الزّبعرى فلم * أنبّأك في القوم إلا هجينا
خبيثا تطيف بك المنديات * مقيما على اللّؤم حينا فحينا
تبجّست تهجو رسول المليك * قاتلك اللّه جلفا لعينا
تقول الخناثم ترمى به * نقىّ الثّياب تقيّا أمينا
قال ابن هشام : أنشدني بيته : « بنا كيف نفعل » ، والبيت الذي يليه والبيت الثالث منه ، وصدر الرابع منه ، وقوله « نشبّ وتهلك آباؤنا » والبيت الذي يليه ، والبيت الثالث منه ، أبو زيد الأنصارىّ .
قال ابن إسحاق : وقال كعب بن مالك أيضا ، في يوم أحد :
. . . . . . . . . .