أظلمت الأرض لفقدانه * وأسودّ نور القمر النّاصل
صلى عليه اللّه في جنّة * عالية مكرمة الدّاخل
كنّا نرى حمزة حرزا لنا * في كلّ أمر نابنا نازل
وكان في الإسلام ذا تدرأ * يكفيك فقد القاعد الخاذل
لا تفرحى يا هند واستحلبى * دمعا وأذرى عبرة الثّاكل
وابكى على عتبة إذ قطّه * بالسّيف تحت الرّهج الجائل
إذا خر في مشيخة منكم * من كلّ عات قلته جاهل
أرداهم حمزة في أسرة * يمشون تحت الحلق الفاضل
غداة جبريل وزير له * نعم وزير الفارس الحامل
شعر كعب في بكاء حمزة وقال كعب بن مالك يبكى حمزة بن عبد المطّلب :
طرقت همومك فالرّقاد مسهّد * وجزعت أن سلخ الشباب الأغيد
ودعت فؤادك للهوى ضمرية * فهواك غورىّ وصحوك منجد
فدع التّمادى في الغواية سادرا * قد كنت في طلب الغواية تفند
ولقد أتى لك أن تناهى طائعا * أو تستفيق إذا نهاك المرشد
ولقد هددت لفقد حمزة هدة * ظلّت بنات الجوف منها ترعد
ولو انّه فجعت حراء بمثله * لرأيت رأسي صخرها يتبدّد
قرم تمكّن في ذؤابة هاشم * حيث النّبوّة والنّدى والسّودد
. . . . . . . . . .