فخلّو جنانا وأبقوا لكم * أسودا تحامى عن الأشبل
تقاتل عن دينها وسطها * نبىّ عن الحقّ لم ينكل
رمته معدّ بعور الكلام * ونبل العداوة لا تأتلى
قال ابن هشام : أنشدني قوله : « لم تلى » ، وقوله : « من نعم المفضل » أبو زيد الأنصارىّ .
شعر ضرار في أحد قال ابن إسحاق : وقال ضرار بن الخطّاب في يوم أحد :
ما بال عينك قد أزرى بها السّهد * كأنّما جال في أجفانها الرّمد
أمن فراق حبيب كنت تألفه * قد حال من دونه الأعداء والبعد
أم ذاك من شغب قوم لاجداء بهم * إذ الحروب تلظّت نارها تقد
ما ينتهون عن الغىّ الذي ركبوا * وما لهم من لؤىّ ويحهم عضد
وقد نشدناهم باللّه قاطبة * فما تردّهم الأرحام والنّشد
حتى إذا ما أبوا إلا محاربة * واستحصدت بيننا الأضغان والحقد
سرنا إليهم بجيش في جوانبه * قوانس البيض والمحبوكة السّرد
والجرد ترفل بالأبطال شازية * كأتّها حدأ في سيرها تؤد
جيش يقودهم صخر ويرأسهم * كأنّه ليث غاب هاصر حرد
فأبرز الحين قوما من منازلهم * فكان منّا ومنهم ملتقى أحد
. . . . . . . . . .