وكل صموت في الصّوان كأنّها * إذا لبست تهى من الماء مترع
ولكن ببدر سائلوا من لقيتم * من النّاس والأنباء بالغيب تنفع
وإنّا بأرض الخوف لو كان أهلها * سوانا لقد أجلوا بليل فأقشعوا
إذا جاء منّا راكب كان قوله * أعدّوا لما يزجى ابن حرب ويجمع
فمهما يهمّ النّاس مما يكيدنا * فنحن له من سائر النّاس أوسع
فلو غيرنا كانت جميعا : تكيده البريّة * قد أعطوا يدا وتوزّعوا
بجالد لا تبقى علينا قبيلة * من النّاس إلا أن يهابوا ويفظعوا
ولمّا ابتنوا بالعرض قال سراتنا * علام إذا لم تمنع العرض نزرع ؟
وفينا رسول اللّه نتبع أمره * إذا قال فينا القول لا نتطّلع
تدلّى عليه الرّوح من عند ربّه * ينزّل من جوّ السّماء ويرفع
فشاوره فيما نريد وقصرنا * إذا ما اشتهى أنّا نطيع ونسمع
وقال رسول اللّه لما بدوا لنا * ذروا عنكم هول المنيّات واطمعوا
وكونوا كمن يشرى الحياة تقرّبا * إلى ملك يحيا لديه ويرجع
ولكن خذوا أسيافكم وتوكّلوا * على اللّه إنّ الأمر للّه أجمع
فسرنا إليهم جهرة في رحالهم * ضحيّا علينا البيض لا نتخشّع
بملمومة فيها السّنوّر والقنا * إذا ضربوا أقدامها لا تورّع
فجئنا إلى موج من البحر وسطه * أحابيش منهم حاسر ومقنّع
ثلاثة آلاف ونحن نصيّة * ثلاث مئين إن كثرنا وأربع
. . . . . . . . . .