تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قال : فبلغت أبا جهل ، فقال : وهذا أيضا نبىّ آخر من بنى المطّلب ، سيعلم غدا من المقتول إن نحن التقينا .

[ كان أبو سفيان لا يريد حربا ]

كان أبو سفيان لا يريد حربا قال ابن إسحاق : ولما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره ، أرسل إلى قريش : إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم ، فقد نجّاها اللّه ، فارجعوا ، فقال أبو جهل بن هشام : واللّه لا نرجع حتى نرد بدرا - وكان بدر موسما من مواسم العرب ، يجتمع لهم به سوق كلّ عام - فنقيم عليه ثلاثا ، فننحر الجزر ونطعم الطعام ، ونسقى الخمر ، وتعزف علينا القيان ، وتسمع بنا العرب وبمسيرنا وجمعنا ، فلا يزالون يهابوننا أبدا بعدها ، فامضوا .

[ رجوع بنى زهرة ]

رجوع بنى زهرة وقال الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثّقفى ، وكان حليفا لبنى زهرة وهم بالجحفة : يا بنى زهرة ، قد نجّى اللّه لكم أموالكم ، وخلّص لكم صاحبكم مخرمة بن نوفل ، وإنما نفرتم لتمنعوه وماله ، فاجعلوا لي جبنها وارجعوا ، فإنه لا حاجة لكم بأن تخرجوا في غير ضيعة ، لا ما يقول هذا ، يعنى أبا جهل : فرجعوا ، فلم يشهدها زهرىّ واحد ، أطاعوه وكان فيهم مطاعا . ولم يكن بقي من قريش بطن إلا وقد نفر منهم ناس ، إلا بنى عدىّ بن كعب ، لم يخرج منهم رجل واحد ، فرجعت بنو زهرة مع الأخنس بن شريق ، فلم يشهد بدرا من هاتين القبيلتين أحد ، ومشى القوم . وكان بين . . . . . . . . . .