تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
صلى اللّه عليه وسلم وسجد سجدتيه ، ثم سلّم ، وقال إذا صدقاكم ضربتموهما ، وإذا كذباكم تركتموهما ، صدقا واللّه إنهما لقريش ، أخبراني عن قريش ؟ قالا : هم واللّه وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى - والكثيب : العقنقل - فقال لهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كم القوم ؟ قالا : كثير ، قال : ما عدّتهم ؟ قالا : لا ندري ، قال كم ينحرون كلّ يوم ؟ قال : يوما تسعا ، ويوما عشرا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : القوم فيما بين التسعمائة والألف . ثم قال لهما : فمن فيهم من أشراف قريش ؟ قالا : عتبة ابن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو البخترىّ بن هشام ، وحكيم بن حزام ، ونوفل بن خويلد ، والحارث بن عامر بن نوفل ، وطعيمة بن عدىّ بن نوفل ، والنّضر بن الحارث ، وزمعة بن الأسود ، وأبو جهل بن هشام ، وأميّة بن خلف ، ونبيه ، ومنبّه ابنا الحجّاج ، وسهيل بن عمرو ، وعمرو بن عبدودّ . فأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الناس ، فقال هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها . قال ابن إسحاق : وكان بسبس بن عمرو ، وعدىّ بن أبي الزّغباء قد مضيا حتى نزلا بدرا ، فأناخا إلى تلّ قريب من الماء ، ثم أخذا شنّا لهما يستقيان فيه ، ومجدىّ بن عمرو الجهنىّ على الماء . فسمع عدىّ وبسبس جاريتين من جواري الحاضر وهما يتلازمان على الماء ، والملزومة تقول لصاحبتها : إنما تأتى العير غدا أو بعد غد ، فأعمل لهم ، ثم أفضيك الذي لك . قال مجدىّ : صدقت ثم خلّص بينهما . وسمع ذلك عدىّ وبسبس ، فجلسا . . . . . . . . . .