تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
على بعيريهما ، ثم انطلقا حتى أتيا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فأخبراه بما سمعا .

[ نجاة أبي سفيان بالعير ]

نجاة أبي سفيان بالعير وأقبل أبو سفيان بن حرب ، حتى تقدم العير حذرا ، حتى ورد الماء ، فقال لمجدىّ بن عمرو : هل أحسست أحدا ، فقال : ما رأيت أحدا أنكره ، إلا أنى قد رأيت راكبين قد أناخا إلى هذا التلّ ، ثم استقيا في شنّ لهما ، ثم انطلقا . فأتى أبو سفيان مناخها ، فأخذ من أبعار بعيريهما ، ففتّه ، فإذا فيه النّوى ، فقال : هذه واللّه علائف يثرب . فرجع إلى أصحابه سريعا ، فضرب وجه عيره عن الطريق فساحل بها ، وترك بدرا بيسار ، وانطلق حتى أسرع .

[ رؤيا جهيم بن الصلت ]

رؤيا جهيم بن الصلت وأفبلت قريش ، فلما نزلوا الجحفة ، رأى جهيم بن الصلت ابن مخرمة ابن المطّلب بن عبد مناف رؤيا ، فقال : إني رأيت فيما يرى النائم ، وإني لبين النائم واليقظان . إذ نظرت إلى رجل قد أقبل على قرس حتى وقف ، ومعه بعير له ؛ ثم قال : قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو الحكم بن هشام ، وأميّة بن خلف ، وفلان وفلان ، فعدّد رجالا ممن قتل يوم بدر ، من أشراف قريش ، ثم رأيته ضرب في لبّة بعيره ، ثم أرسله في العسكر ، فما بقي خباء من أخبية العسكر إلا أصابه نضح من دمه . . . . . . . . . . .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 95 | عبد الرحمن السهيلي