. . . . . . . . . .
شرح
ابن هشام : كلّاب السّيف هي الحديدة العقفاء ، وهي التي تلى الغمد ، وفي كتاب العين : الكلب مسمار في قائم السيف .
الفأل والطيرة : قال : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحبّ الفأل ، ولا يعتاف ، يفتال يفتعل من العيافة . وظاهر كلامه أن العيافة في المكروه خاصّة ، والفأل في المحبوب ، وقد يكون في المكروه ، والطّيرة تكون في المحبوب والمكروه ، وفي الحديث أنه نهى عن الطّيرة ، وقال : خيرها الفأل ، فدلّ على أنها تكون على وجوه والفأل خيرها « 1 » . ولفظها يعطى أنها تكون في الخير والشّرّ ، لأنها من الطّير ، تقول العرب : جرى له الطائر بخير ، وجرى له بشرّ ، وفي التنزيل :وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ« 2 » .
وقوله في هذا الحديث : فإني أرى السّيوف ستسلّ اليوم ، يقوّى ما قدّمناه من الّتوسّم والزّجر المصيب ، وأنه غير مكروه « 3 » لكنه غير
هامش
( 1 ) يقول ابن الأثير « وإنما أحب الفأل ، لأن الناس إذا أملوا فائدة اللّه ورجوا عائدته عند كل سبب ضعف أو قوى فهم على خير ، ولو غلطوا في جهة الرجاء ، فان الرجاء لهم خير ، وإذا قطعوا أملهم ورجاءهم من اللّه كان ذلك من الشر ، وأما الطيرة ، فان فيها سوء الظن باللّه ، وتوقع البلاء .
( 2 ) من حديث البخاري ومسلم قوله : « لا طيرة ويعجبني الفأل الحسن ، قالوا وما الفأل ؟ قال الكلمة الطيبة » .
( 3 ) يقول الأمام ابن الأثير في مفرداته : والزجر للطير هو القيسمن والتشؤم بها والتفؤل بطيرانها كالسانح والبارح وهو نوع من الكهانة والعيافة » والكهانة -