تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
الرّفع ، وذلك يشعر بإرتفاع دين الأحد ، وعلوّه ، فتعلّق الحبّ من النبي صلى اللّه عليه وسلم به اسما ومسمّى ، فخصّ من بين الجبال بأن يكون معه في الجنة ، إذا بسّت الجبال بسّا ، فكانت هباء منبثّا « 1 » وفي أحد قبر هارون أخي موسى عليهما السلام ، وفيه قبض ، وثمّ وأراه موسى عليه السلام ، وكانا قد مرّا بأحد حاجّين ، أو معتمرين ، روى هذا المعنى في حديث أسنده الزّبير عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في كتاب فضائل المدينة « 2 » . وذكر ابن إسحاق مسير قريش بالظّعن التماس الحفيظة ، والحفيظة . الغضب للحرم ، ويقال أحفظ الرّجل إذا أغضب .
هامش
( 1 ) رواية أنه معه في الجنة رواية واهية ساقطة . ( 2 ) رواه ابن أبي شبة وابن زباله ، وفي متنه دليل سقوطه ، فقد روى أن موسى وهارون خرجا حاجين أو معتمرين ، حتى إذا قدما المدينة خافا اليهود ، فنزلا أحد وهارون مريض ، فحفر له موسى قبرا بأحد ، وقال : يا أخي أدخل فيه ، فإنك ميت ، فدخل فيه فلما دخل قبضه اللّه ، فحثا موسى عليه التراب . . كيف يحرؤ موسى على الحكم بموت أخيه ؟ لا يجوز إسناد هذا البغى على اللّه إلى نبي . ويقول السمهودي : بأحد شعب تعرف بشعب هارون يزعمون أن قبر هارون عليه السلام في أعلاه ، وهو بعيد حسا ومعنى ، وليس ثم ما يصلح للحفر وإخراج التراب . وقال في الفتح عن سند الزبير للحديث وسند الزبير في ذلك ضعيف جدا من جهة شيخه ابن زبالة ، ومنقطع ، وليس بمرفوع وفي النور عن ابن دحية أنه باطل ببقين إنما مات في موضع على ساعة من مدينة جبلة من مدن الشام . وقيل إن قبر هارون بحبل مشرف قبلي بيت المقدس كما ذكر ياقوت في كتابه المشترك ، وفي الأنوار أنه مات في التيه .