. . . . . . . . . .
شرح
أبى عبس بن جبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : أحد يحبّنا ونحبّه ، وهو على باب الجنة ، قال : وعير يبغضنا ونبغضه ، وهو على باب من أبواب النار « 1 » ، ويقوّيه قوله صلى اللّه عليه وسلم : المرء مع من أحبّ « 2 » ، مع قوله :
يحبّنا ونحبّه ، فتناسبت هذه الآثار ، وشدّ بعضها بعضا .
مشاكلة اسم الجبل لأغراصه التوحيد :
وقد كان عليه السلام يحب الاسم الحسن ولا أحسن من اسم مشتقّ من الأحدّية ، وقد سمّى اللّه هذا الجبل بهذا الاسم ، تقدمة لما أراده سبحانه من مشاكلة اسمه ، ومعناه ، إذ أهله وهم الأنصار نصروا التوحيد والمبعوث بدين التّوحيد ، عنده استقر حيّا وميّتا ، وكان من عادته عليه السلام أن يستعمل الوتر ويحبّه في شأنه كلّه استشعارا للأحدّية « 3 » ، فقد وافق اسم هذا الجبل لأغراضه عليه السلام ومقاصده في الأسماء ، فقد بدّل كثيرا من الأسماء استقباحا لها من أسماء البقاع وأسماء الناس ، وذلك لا يحصى كثرة ؛ فاسم هذا الجبل من أوفق الأسماء له ، ومع أنه مشتقّ من الأحدّية ، فحركات حروفه
هامش
( 1 ) رواه الطبري في الأوسط ، وكذلك قال عنه السيوطي إنه ضعيف .
( 2 ) متفق عليه .
( 3 ) أظنه يقصد المصدر الصناعي من أحد ، لا الأحدية التي يتكلم عنها الصوفية ، وهي الوجود الإلهى المجرد عن الأسماء والصفات . وقد وفيته بحثا في كتابي « هذه هي الصوفية » ، وفيه أن الأحدية الصوفية لا تنتسب إلى الحق من دين اللّه .