ابن صيفىّ بن مالك بن النعمان ، أحد بنى ضبيعة ، وقد كان خرج حين خرج إلى مكة مباعدا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، معه خمسون غلاما من الأوس ، وبعض الناس كان يقول : كانوا خمسة عشر رجلا ، وكان يعد قريشا أن لو قد لقى قومه لم يختلف عليه منهم رجلان ؛ فلما التقى الناس كان أوّل من لقيهم أبو عامر في الأحابيش وعبدان أهل مكة ، فنادى : يا معشر الأوس ، أنا أبو عامر ؛ قالوا : فلا أنعم اللّه بك عينا يا فاسق - وكان أبو عامر يسمى في الجاهلية : الرّاهب ، فسّماء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : الفاسق - فلما سمع ردّهم عليه قال : لقد أصاب قومي بعدى شرّ ، ثم قاتلهم قتالا شديدا ، ثم راضخهم بالحجارة .
[ أسلوب أبي سفيان في تحريض قريش ]
أسلوب أبي سفيان في تحريض قريش قال ابن إسحاق : وقد قال أبو سفيان لأصحاب اللّواء من بنى عبد الدّار يحرّضهم بذلك على القتال : يا بنى عبد الدّار ، إنكم قد وليتم لواءنا يوم بدر ، فأصابنا ما قد رأيتم ، وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم إذا زالت زالوا ، فإما أن تكفونا لواءنا ، وإمّا أن تخلّوا بيننا وبينه فنكفيكموه ، فهمّوا به وتواعدوه ، وقالوا : نحن نسلم إليك لواءنا ، ستعلم غدا إذا التقينا كيف نصنع ! وذلك أراد أبو سفيان .
[ تحريض هند والنسوة معها ]
تحريض هند والنسوة معها فلما التقى الناس ، ودنا بعضهم من بعض ، قامت هند بنت عتبة في . . . . . . . . . .