حتى سلك في حرّة بنى حارثة ، فذبّ فرس بذنبه ، فأصاب كلّاب سيف فاستلّه .
قال ابن هشام : ويقال : كلّاب سيف .
قال ابن إسحاق : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - وكان يحبّ الفأل ولا يعتاف لصاحب السيف : شم سيفك ، فإني أرى السّيوف ستسلّ اليوم .
[ ما كان من مربع حين سلك المسلمون حائطه ]
ما كان من مربع حين سلك المسلمون حائطه ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه : من رجل يخرج بنا على القوم من كثب : أي من قرب ، من طريق لا يمرّ بنا عليهم ؟ فقال أبو خيثمة أخو بنى حارثة بن الحارث : أنا يا رسول اللّه ، فنفذ به في حرّة بنى حارثة ، وبين أموالهم ، حتى سلك في مال لمربع بن قيظىّ ، وكان رجلا منافقا ضرير البصر ، فلمّا سمع حسّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن معه من المسلمين ، قام يحثى في وجوههم التراب ، ويقول : إن كنت رسول اللّه فإني لا أحلّ لك أن تدخل حائطى . وقد ذكر لي أنه أخذ حفنة من تراب في يده ، ثم قال : واللّه لو أعلم أنى لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك . فابتدره القوم ليقتلوه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تقتلوه ، فهذا الأعمى أعمى القلب ، أعمى البصر . وقد بدر إليه سعد بن زيد ، أخو بنى عبد الأشهل ، قبل نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنه ، فضربه بالقوس في رأسه ، فشجّه .
. . . . . . . . . .