قال : ومضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى نزل الشّعب من أحد ، في عدوة الوادي إلى الجبل ، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد ، وقال : لا يقاتلنّ أحد منكم حتى نأمره بالقتال . وقد سرّحت قريش الظّهر والكراع في زروع كانت بالصّمغة ، من قناة للمسلمين : فقال رجل من الأنصار حين نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن القتال : أترعى زروع بنى قيلة ولمّا تضارب ! وتعبّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للقتال ، وهو في سبع مائة رجل ، وأمّر على الرّماة عبد اللّه بن جبير ، أخا بنى عمرو بن عوف وهو معلم يومئذ بثياب بيض ، والرّماة خمسون رجلا ، فقال انضح الخيل عنّا بالنّبل ، لا يأتونا من خلفنا ، إن كانت لنا أو علينا ، فاثبت مكانك لا نؤتينّ من قبلك . وظاهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين درعين ودفع الّلواء إلى مصعب بن عمير ، أخي بنى عبد الدّار .
[ من أجازهم الرسول وهم في الخامسة عشرة ]
من أجازهم الرسول وهم في الخامسة عشرة قال ابن هشام : وأجاز رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يومئذ سمرة بن جندب الفزارىّ ، ورافع بن خديج ، أخا بنى حارثة ، وهما ابنا خمس عشرة سنة ، وكان قد ردّهما ، فقيل له : يا رسول اللّه إن رافعا رام ، فأجازه ، فلما أجاز رافعا ، قيل له : يا رسول اللّه ، فإن سمرة يصرع رافعا ، فأجازه . وردّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أسامة بن زيد ، وعبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ، وزيد بن ثابت ، أحد بنى مالك بن النجّار ، والبراء بن عازب ، أحد بنى حارثة ، وعمرو بن حزم ، أحد بنى مالك بن النجّار ، وأسيد بن ظهير ، أحد . . . . . . . . . .