تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الأشرف أن تتماشى إلى شعب العجوز ، فنتحدّث به بقيّة ليلتنا هذه ؟ قال : إن شئتم . فخرجوا يتماشون ، فمشوا ساعة ، ثم إن أبا نائلة شام يده في فود رأسه ، ثم شمّ يده فقال : ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قطّ ، ثم مشى ساعة ، ثم عاد لمثلها حتى اطمأنّ ، ثم مشى ساعة ، ثم عاد لمثلها ، فأخذ بفود رأسه ، ثم قال : اضربوا عدوّ اللّه ، فضربوه ، فاختلفت عليه أسيافهم ، فلم تغن شيئا . قال محمد بن مسلمة : فذكرت مغولا في سيفي ، حين رأيت أسيافنا لا تغنى شيئا ، فأخذته ، وقد صاح عدوّ اللّه صيحة لم يبق حولنا حصن إلا وقد أوقدت عليه نار ، قال : فوضعته في ثنّته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته فوقع عدوّ اللّه ، وقد أصيب الحارث بن أوس بن معاذ ، فجرح في رأسه أو في رجله ، أصابه بعض أسيافنا . قال : فخرجنا حتى سلكنا على بنى أميّة بن زيد ، ثم على بني قريظة ، ثم على بعاث حتى أسندنا في حرّة العريض ، وقد أبطأ علينا صاحبنا الحارث بن أوس ، ونزّفه الدم ، فوقفنا له ساعة ، ثم أتانا يتبع آثارنا . قال : فاحتملناه فجئنا به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آخر الليل ، وهو قائم يصلى ، فسلّمنا عليه ، فخرج إلينا ، فأخبرناه بقتل عدوّ اللّه وتفل على جرح صاحبنا ، فرجع ورجعنا إلى أهلنا فأصبحنا وقد خافت يهود لوقعتنا بعدوّ اللّه ، فليس بها يهودىّ إلا وهو يخاف على نفسه .

[ شعر كعب بن مالك في مقتل ابن الأشرف ]

شعر كعب بن مالك في مقتل ابن الأشرف قال ابن إسحاق : فقال كعب بن مالك : . . . . . . . . . .