تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
أنا ابن الأشرف ، أما واللّه لقد كنت أخبرك يا بن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما أقول ؛ فقال له سلكان : إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك ، ونحسن في ذلك ؛ فقال : أترهنونى أبناءكم ؟ قال : لقد أردت أن تفضحنا ، إنّ معي أصحابا لي على مثل رأيي ، وقد أردت أن آتيك بهم ، فتبيعهم وتحسن في ذلك ، ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء ، وأراد سلكان أن لا ينكر السّلاح إذا جاؤوا بها ؛ قال : إن في الحلقة لوفاء ، قال : فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره ، وأمرهم أن يأخذوا السلاح ، ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه ، فاجتمعوا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن هشام : ويقال : أترهنونى نساءكم ؟ قال : كيف نرهنك نساءنا وأنت أشبّ أهل يثرب وأعطوهم ؛ قال : أترهنونى أبناءكم ؟ قال ابن إسحاق : فحدّثنى ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : مشى معهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بقيع الغرقد ، ثم وجّههم ، فقال : انطلقوا على اسم اللّه ؛ اللهمّ أعنهم ، ثم رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بيته ، وهو في ليلة مقمرة ، وأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه ، فهتف به أبو نائلة ، وكان حديث عهد بعرس ، فوثب في ملحفته ، فأخذت امرأته بناحيتها ، وقالت : إنك امرؤ محارب ، وإن أصحاب الحرب لا ينزلون في هذه السّاعة ، قال : إنه أبو نائلة ، لو وجدني نائما لما أيقظني ، فقالت : وإللّه إني لأعرف في صوته الشرّ ؛ قال يقول لها كعب : لو يدعى الفتى لطعنة لأجاب . فنزل فتحدّث معهم ساعة ، وتحدّثوا معه ، ثم قال : هل لك يا بن ) . . . . . . . . . .