تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
لا عوض منه ، لأنه حين قال عليه السلام : أيّكم لم يقارف الليلة أهله سكت عثمان ، ولم يقل : أنا ، لأنه كان قد قارف ليلة ماتت بعض نسائه ، ولم يشغله الهمّ بالمصيبة ، وانقطاع صهره من النبي صلى اللّه عليه وسلم عن المقارفة ، فحرم بذلك ما كان حقّا له ، وكان أولى به من أبى طلحة وغيره ، وهذا بيّن في معنى الحديث ، ولعل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قد كان علم ذلك بالوحي ، فلم يقل له شيئا ، لأنه فعل فعلا حلالا ، غير أن المصيبة لم تبلغ منه مبلغا يشغله حتى حرم ما حرم من ذلك بتعريض غير تصريح واللّه أعلم « 1 » . أشعار يوم بدر وقد قدمنا في آخر حديث الهجرة : أنا لا نعرض لشرح شئ من الشعر الذي هجى به المسلمون ، ونال فيه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المشركون إلا شعرا أسلم صاحبه ، وتكلمنا هنالك على ما قيل في تلك الأشعار ، وذكرنا قول من طعن على ابن إسحاق بسببها هنالك وبيّنا الحقّ والحمد للّه . الشعر المنسوب إلى حمزة : الشعر المنسوب إلى حمزة فيه :وما ذاك إلا أن قوما أفادهم
هامش
( 1 ) هناك من يقول : إن مرض المرأة كان قد طال ، واحتاج عثمان إلى الوقاع ، ولم يكن يظن موتها تلك الليلة ، وليس في الخبر ما يقتضى أنه واقع بعد موتها بل ، ولا حين احتضارها ، وما ذكره السهيلي هو رأى ابن حبيب .