تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
الليلة ؟ فقال أبو طلحة : أنا ، فأمره أن ينزل في قبرها ، ثم أنكر البخارىّ هذه الرواية ، وخرّجه في كتاب الجامع ، فقال فيه : عن أنس شهدنا دفن بنت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وذكر الحديث ، ولم يسمّ رقيّة ولا غيرها « 1 » ورواه الطّبرىّ ، فقال فيه : عن أنس شهدنا دفن أمّ كلثوم بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فبيّن في هذا الحديث ، وهو كلّه حديث واحد ، ومن قال : كانت رقيّة ، فقد وهم بلا شك ، وقال في الحديث : أيّكم يقارف الليلة ، فقال فليح بن سليمان ، وهو راوي الحديث ، يعنى : الذّنب هكذا وقع في الجامع ، وهو خطأ لأن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم كان أولى بهذا « 2 » ، وإنما أراد أيّكم لم يقارف أهله ، وكذا رواه غيره بهذا اللفظ ، قال ابن بطّال : أراد النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - أن يحرم عثمان النزول في قبرها ، وقد كان أحقّ الناس بذلك ، لأنه كان بعلها ، وفقد منها علقا
هامش
( 1 ) ذكره البخاري في باب من يدخل قبر المرأة تعليقا ، ووصله الإسماعيلي وكذا قال شريح بن النعمان فليح أخرجه أحمد عنه ، وقد روى الواقدي الحديث عن طليح بن سليمان ، وفيه أنها أم كلثوم ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات في ترجمة أم كلثوم ، وكذا الدولابي في الذرية الطاهرة والطحاوي من هذا الوجه ، ورواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ، فسماها رقية ، كما روى أحمد ، وكذا أخرجه البخاري : ما أدرى ما هذا ، فإن رقية ماتت ، والنبي ببدر لم يشهدها ! ! قال الحافظ : وهم حماد في تسميتها فقط ، ويؤيد أنها أم كلثوم ما رواه ابن سعد أيضا في ترجمة أم كلثوم من طريق عمرة بنت عبد الرحمن ، قالت : نزل في حفرتها أبو طلحة . ( 2 ) جزم ابن حزم بأن المقصود من يقارف : يجامع ، ثم معاذ اللّه أن يتبجح أبو طلحة عند رسول اللّه « ص » بأنه لم يذنب تلك الليلة