[ أمر سهيل بن عمرو وفداؤه ]
أمر سهيل بن عمرو وفداؤه ( قال ) : ثم بعثت قريش في فداء الأسارى ، فقدم مكرز بن حفص ابن الأخيف في فداء سهيل بن عمرو ، وكان الذي أسره مالك بن الدّخشم ، أخو بنى سالم بن عوف ، فقال :
أسرت سهيلا فلا أبتغي * أسيرا به من جميع الأمم
وخندف تعلم أنّ الفتى * فتاها سهيل إذا يظّلم
ضربت بذى الشّفر حتى انثنى * وأكرهت نفسي على ذي العلم
وكان سهيل رجلا أعلم من شفته السّفلى .
قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكر هذا الشعر لمالك بن الدّخشم .
قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن عمرو بن عطاء ، أخو بنى عامر بن لؤىّ : أن عمر بن الخطّاب قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا رسول اللّه ، دعني أنزع ثنيّتى سهيل بن عمرو ، ويدلع لسانه ، فلا يقوم عليك خطيبا في موطن أبدا ؛ قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا أمثل به فيمثّل اللّه بي وإن كنت نبيا .
قال ابن إسحاق وقد بلغني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لعمر في هذا الحديث : إنه عسى أن يقوم مقاما لا تذمّه .
قال ابن هشام : وسأذكر حديث ذلك المقام في موضعه إن شاء اللّه تعالى .
. . . . . . . . . .