تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قال ابن إسحاق : وكان أوّل من قدم مكة بمصاب قريش الحيسمان بن عبد اللّه الخزاعىّ ، فقالوا : ما وراءك ؟ قال : قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو الحكم بن هشام ، وأميّة بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، ونبيه ومنبّه ابنا الحجّاج ، وأبو البختري بن هشام ، فلما جعل يعدّد أشراف قريش ؛ قال صفوان بن أميّة ، وهو قاعد في الحجر : واللّه إن يعقل هذا فاسئلوه عنى ؛ فقالوا : ما فعل صفوان بن أميّة ؟ قال : ها هو ذاك جالسا في الحجر ، وقد واللّه رأيت أباه وأخاه حين قتلا . قال ابن إسحاق : وحدثني حسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عبّاس ، عن عكرمة مولى ابن عبّاس ، قال : قال أبو رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كنت غلاما للعبّاس بن عبد المطّلب ، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت ، فأسلم العبّاس وأسلمت أمّ الفضل وأسلمت وكان العبّاس بهاب قومه ويكره خلافهم وكان يكتم إسلامه ، وكان ذا مال كثير متفرّق في قومه ، وكان أبو لهب قد تخلّف عن بدر ، فبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة ، وكذلك كانوا صنعوا ، لم يتخلّف رجل إلا بعث مكانه رجلا ، فلما جاءه الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش ، كبته اللّه وأخزاه ، ووجدنا في أنفسنا قوّة وعزّا . قال : وكنت رجلا ضعيفا ، وكنت أعمل الأقداح . أنحتها في حجرة زمزم ، فو اللّه إني لجالس فيها أنحت أقداحي ، وعندي أم الفضل جالسة ، وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر ، إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشرّ ، حتى جلس على طنب الحجرة ، فكان ظهره إلى ظهري ، فبينما هو جالس إذ قال الناس : هذا . . . . . . . . . .