تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قلت : يا رسول اللّه ، والذي بعثك بالحقّ ، ما ملكت نفسي حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه أن قلت ما قلت . قال ابن إسحاق : وحدثني نبيه بن وهب ، أخو بنى عبد الدار . أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين أقبل بالأسارى فرّقهم بين أصحابه ، وقال : استوصوا بالأسارى خيرا . قال : وكان أبو عزيز بن عمير بن هاشم ، أخو مصعب بن عمير لأبيه وأمه في الأسارى . قال : فقال أبو عزيز : مرّ بي أخي مصعب بن عمير ورجل من الأنصار يأسرنى ، فقال : شدّيدك به ، فان أمّه ذات متاع ، لعلّها تفديه منك ، قال : وكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر ، فكانوا إذا قدّموا غداءهم وعشاءهم خصونى بالخبز ، وأكلوا التّمر ، لوصيّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إياهم بنا ، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلا نفحنى بها . قال : فأستحيى فأردّها على أحدهم ، فيردّها على ما يمسها .

[ بلوغ مصاب قريش إلى مكة ]

بلوغ مصاب قريش إلى مكة قال ابن هشام : وكان أبو عزيز صاحب لواء المشركين ببدر بعد النّضر ابن الحارث ، فلما قال أخوه مصعب بن عمير لأبى اليسر ، وهو الذي أسره ، ما قال قال له أبو عزيز : يا أخي ، هذه وصاتك بي ، فقال له مصعب : إنه أخي دونك . فسألت أمّه عن أغلى ما فدى به قرشىّ ، فقيل لها : أربعة آلاف درهم ، فبعت بأربعة آلاف درهم ، ففدته بها . . . . . . . . . . .