. . . . . . . . . .
شرح
أبى جهل حين قتله فأخذه فإذا سيف قصير عريض فيه قبائع فضة « 1 » وحلق فضّة قال أبو عميس ، فضرب به القاسم عنق ثور فقطعه ، وثلم فيه ثلما ، فرأيت القاسم جزع من ثلمه جزعا شديدا .
إضمار حرف الجر :
وقول النبي عليه السلام آللّه الذي لا إله إلا هو ، بالخفض عند سيبويه وغيره ، لأن الاستفهام عوض من الخافض عنده ، وإذا كنت مخبرا قلت :
اللّه بالنصب لا يجيز المبرّد غيره ، وأجاز سيبويه الخفض أيضا لأنه قسم ، وقد عرف أن المقسم به مخفوض بالباء أو بالواو ، ولا يجوز إضمار حروف الجر إلا في مثل هذا الموضع ؛ أو ما كثر استعماله جدا كما روى أن رؤبة كان يقول ، إذا قيل له كيف أصبحت ؟ خير عافاك اللّه « 2 » .
وقول النبي - صلى اللّه عليه وسلم - في أبى جهل حين ذكر مزاحمته له في مأدبة عبد اللّه بن جدعان ، وقد تقدم في المولد التعريف بعبد اللّه بن جدعان وذكرنا خبر جفنته ، وسبب غناه بعد أن كان صعلوكا بأتم بيان .
هامش
( 1 ) جمع قبيعة وهي التي تكون على رأس قائم السيف أو ما تحت شاربي السيف
( 2 ) التقدير : على خير ، أو بخير ، ومثل هذا يقتصر فيه على السماع ، ومنه قول الفرزدق :إذا قيل : أي الناس شر قبيلة * أشارت كليب بالأكف الأصابعأي إلى كليب ، ومنه قول الشاعر :وكريمة من آل قيس ألفته * حتى تبندخ فارتقى الأعلامأي : إلى الأعلام . ويطرد إضمار حرف الجر في ثلاثة عشر موضعا تنظر في كتب النحو يقول ابن مالك في ألفيته :وقد يجر بسوى رب لدى * حذف ، وبعضه يرى مطردا