. . . . . . . . . .
شرح
وأعمد من قوم كفاهم أخوهم * صدام الأعادى حين فلّت نيوبها « 1 »قال المؤلف رضى اللّه عنه : وهو عندي من قولهم عمد البعير يعمد :
إذا اتفسّخ سنامه ، فهلك ، أي أهلك من رجل قتله قومه ، وما ذكره ابن إسحاق من قول أبى جهل هذا ، وما ذكروه أيضا من قوله لابن مسعود :
لقد ارتقيت مرتقى صعبا يا رويعى الغنم . مرتقى صعبا يعارض ما وقع في سير ابن شهاب وفي مغازى ابن عقبة « 2 » أن ابن مسعود وجده جالسا لا يتحرك ، ولا يتكلم فسلبه درعه ، فإذا في بدنه نكت سود ، فحل تسبغة البيضة « 3 » ، وهو لا يتكلم ، واخترط سيفه يعنى سيف أبى جهل فضرب به عنقه ، ثم سأل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حين احتمل رأسه إليه عن تلك النّكت السّود التي رآها في بدنه ، فأخبره عليه السلام أن الملائكة قتلته ، وأن تلك آثار ضربات الملائكة ، وروى يونس عن أبي العميس ، قال :
أراني القاسم بن عبد الرحمن سيف عبد اللّه بن مسعود ، قال : هذا سيف
هامش
( 1 ) البيت منسوب إلى ابن ميادة ، ونسبه الأزهري إلى ابن مقبل ، وقد زدت البيت من اللسان . ويفسره الخشني بما يأتي منسوب إلى سراج ابن « يريد أكبر من رجل قتلتموه على سبيل التحقير منه لفعلهم به » ص 160 .
( 2 ) قال عنها مالك : مغازى موسى بن عقبة أصح المغازي ص 182 ح 2 السيرة الحلبية
( 3 ) التسبغة بكسر الياء وفتحها : ما توصل به البيضة من حلق الدرع فتستر العنق ، وهي تسابغ وتسبغ أيضا . والبيضة الخوذة .