. . . . . . . . . .
شرح
عليك من أحد ؟ فقال : لقد لقيت من قومك ، وكان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت على وجهي ، وأنا مهموم ، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثّعالب « 1 » ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلّتنى ، فنظرت فإذا فيها جبريل ، فناداني فقال : إن اللّه قد سمع قول قومك لك ، وما ردّوا عليك ، وقد بعث إليك ملك الجبال ، لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال ، فسلّم علىّ فقال : يا محمد ذلك لك ، إن شئت أطبق عليهم الأخشبين ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج اللّه من أصلابهم من يعبد اللّه وحده ، ولا يشرك به شيئا . هكذا قال في الحديث : ابن عبد كلال ، وهو خلاف ما نسبه ابن إسحاق .
جن نصيبين :
فصل : وذكر حديث وفد جنّ نصيبين ، وما أنزل اللّه فيهم ، وقد أملينا أول المبعثين من هذا الكتاب طرفا من أخبارهم وبيّنا هنالك أسماءهم ، ونصيبين مدينة بالشام أثنى عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . روى أنه قال : رفعت إلىّ نصيبين حتى رأيتها فدعوت اللّه أن يعذب نهرها ، وينضر شجرها ، ويطيب ثمرها أو قال : ويكثر ثمرها ، وتقدم في أسمائهم ما ذكره ، ابن دريد . قال : هم : منشى وماشى وشاصر وماصر والأحقب ، ولم يزد على
هامش
( 1 ) هي ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة .