تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
أي لمن كان على مثل ما أنتم عليه من الكفر . ثم رغّبهم وحذّرهم نقض الميثاق الذي أخذ عليهم لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم إذا جاءهم ، وذكر لهم بدء خلقهم حين خلقهم ، وشأن أبيهم آدم عليه السلام وأمره ، وكيف صنع به حين خالف عن طاعته ، ثم قال :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ
للأحبار من يهود
اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
أي بلائي عندكم وعند آبائكم ، لمّا كان نجاها به من فرعون وقومه
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي
الذي أخذت في أعناقكم لنّبيى أحمد إذا جاءكم
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
أنجز لكم ما وعدتكم على تصديقه واتباعه بوضع ما كان عليكم من الآصار والأغلال التي كانت في أعناقكم بذنوبكم التي كانت من أحداثكم
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
أي أن أنزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من آبائكم من النّقمات التي قد عرفتم ، من المسخ وغيره
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ، وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
وعندكم من العلم فيه ما ليس عند غيركم
وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ . وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ ، وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أي لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به ، وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
أي أتنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوّة والعهد من التوراة وتتركون أنفسكم ، أي وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي وتنقضون ميثاقي ، وتجحدون ما تعلمون من كتابي . . . . . . . . . . .